الشيخ الطوسي

188

الخلاف

وهو أحد أقوال الشافعي ، وقوله الثاني : إنه عبارة عن الوطء فحسب ، وقوله الثالث : إنه عبارة عن الإنزال مع الوطء ، وبه قال أبو يوسف ، وهو المذهب عندهم ( 1 ) . دليلنا أن الجارية ضربا ن ، سرية وخادمة ، فإذا أخدرها ووطئ فقد تسرى وترك الاستخدام . مسألة 107 : إذا كان له عبدان ، فقال : إذا جاء غد فأحدكما حر ، ثم باع أحدهما قبل مجئ الغد ، وجاء غد ، لم يعتق الآخر . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال محمد : يعتق ( 3 ) . دليلنا : الأصل بقاء الرق ، وأيضا فإن هذا عتق بشرط ، وذلك عندنا باطل . مسألة 108 : إذا جاء غد وهما جميعا في ملكه ، لم يعتق أحدهما . وقال الشافعي : يعتق أحدهما لا بعينه ( 4 ) وقيل له : عين ، فمن عين عتق ، ورق الآخر . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .

--> ( 1 ) اختلاف الفقهاء للطحاوي 1 : 116 ، وحلية العلماء 7 : 289 ، و 290 ، والمجموع 18 : 98 ، والمغني لابن قدامة 11 : 238 ، والحاوي الكبير 15 : 409 . ( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 409 ، وحلية العلماء 7 : 303 مع نسبة القول لأبي حنيفة . ( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 409 . .